الثقافة والفنون

جمعية الثقافة والفنون بالطائف تحتفي برواية “بين الدارين” في أمسية استثنائية

دشَّنت جمعية الثقافة والفنون بالطائف رواية “بين الدارين.. التونسية التي أحبتني” للأديب جميل عبدالرحمن هوساوي، في أمسية حافلة بالدفء الثقافي والجمال الأدبي،
بحضور مدير الجمعية الأستاذ فيصل الخديدي، وبمشاركة نخبة من المثقفين والأكاديميين والإعلاميين، ضمن مبادرة “الشريك الأدبي”.
ومَنحت الأمسيةَ روحها الإعلاميةُ المتألقة رحمة الطويرقي، التي أدارت الحوار باقتدار، في أجواء جسَّدت مكانة الطائف عاصمةً للثقافة والإبداع.

بين الصدق والخيال.. رسالة تحذيرية بعمق إنساني

في 70 صفحة فقط، ينسج هوساوي حكاية شائكة عن الفراغ العاطفي وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات، ليصوغ رحلة تحذيرية عميقة، تقول: “الحذر كل الحذر من العلاقات عبر وسائل التواصل، فليست كلها صادقة ولا نهاياتها سعيدة”. ويؤكد الكاتب أن الاستخارة والمشورة وإشراك الأهل هي مفاتيح التوفيق في القرارات المصيرية.

الرواية تشعل نقاشاً واسعاً

أحدثت الرواية جدلاً ثرياً بين القراء، بتنوع لافت في الآراء: من وصف البطل بـ”العجوز المتصابي” إلى اتهام القصة بـ”الابتزاز” و”المراهقة المتأخرة” و”السحر”، ليصبح الجميع فريقين: مؤيد ومعارض. لكن المتابعين تفاعلوا بعمق، فتنوعت تعليقاتهم بين “الشرع حلل له أربع”، و”تزوجها في السر”، و”فتحت النار على نفسك”، و”القصة مشوقة”، و”البصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً”.

ويختم الكاتب رسالته بحكمة: “الإنسان يصيب ويخطئ، والزواج قسمة ونصيب. أحسنوا زرعكم وارعوه تجنوا ثماراً يانعة بإذن الله”.

حضور متفاعل وختام ودي

تحول صمت الحضور عند تناوله الأسئلة العاطفية إلى تصفيق حار وتفاعل مباشر، حين فُتح باب المداخلات. وأعجب الحضور بقدرة الروائي على المزج بين السرد الشيق والعمق النفسي، بلغة شعرية جعلت الجميع يعيشون القصة وكأنها حكايتهم الشخصية.

وفي الختام، كرَّم مدير الجمعية الأستاذ فيصل الخديدي كلاً من الكاتب جميل هوساوي والإعلامية رحمة الطويرقي، كما قدَّم الضيف هدايا تذكارية لمدير الجمعية ومديرة الأمسية والإعلاميين، تلاه توقيع نسخ الرواية والتقاط الصور التذكارية.

يُذكر أن للكاتب جميل هوساوي مؤلفات متنوعة في السير والتوثيق والقصة القصيرة، من أبرزها “شخصيات من مدارس الملك فيصل بمكة” و”من ذاكرة الحج” و”جدلية الحب”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى